السعودية سوف تصنع قنبلة نووية ولا تفاوض على عقيدة وامن

بعد تراجع إيران عن نقل اليورانيوم إلى روسيا وقبل 24 ساعة من انتهاء المهلة

2733

أكد السفير السعودي في واشنطن عادل الجبير، أن السعودية سوف تبني برنامجها النووي الخاص وسوف تصنع قنبلة نووية لمواجهة البرنامج النووي العسكري في إيران، مؤكدا أنه لا تفاوض على عقيدة المملكة وأمنها؛ ذلك عقب تراجع إيران عن نقل اليورانيوم لروسيا قبل 24 ساعة من انتهاء المهلة المحددة للاتفاق في حوار سريع على CNN “الأمريكية.

فبعد أشهر من إعلان إيران موافقتها على شحن اليورانيوم إلى روسيا، عادت طهران لمراوغتها؛ لتصدم الغرب برفضها نقل اليورانيوم خارج طهران؛ ذلك قبل 24 ساعة من انتهاء المهلة المحددة للوصول إلى اتفاق، فقد نقلت صحيفة “نيوريوك تايمز” الأمريكية قولها: “بعد يومين من انتهاء مهلة التفاوض، تراجع المسؤولون الإيرانيون بعيدا عن عنصر حاسم في الاتفاق النووي المقترح”, قائلين إن إيران ليست مستعدة لشحن الوقود النووي إلى الخارج”.

وأضافت الصحيفة: “لعدة أشهر وافقت إيران على إرسال جزء كبير من مخزونها من اليورانيوم إلى روسيا؛ حيث لن يكون في المتناول بناء أسلحة نووية في المستقبل”, لكن نائب وزير الخارجية الإيراني وضع تصريحا مفاجأة للصحافيين الإيرانيين؛ مستبعدا أي اتفاق يسمح بإخراج مخزون اليورانيوم من أراضيها، وهي التي أنفقت عليه المليارات وأمضت سنوات لجمعه”.

ونقل عن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية عباس عراقجي، وفقا لوكالة فرانس برس، قوله، إن فكرة تصدير مخزونتنا من اليورانيوم المخصب إلى الخارج ليست في برنامجنا ونحن لا ننوي إرساله للخارج”.

وبحسب “نيويورك تايمز”، فإن هذه النقطة بحد ذاتها هي من أصعب النقاط التي أثارت الجدل بين الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة, مضيفة أن تراجع إيران عن هذه النقطة سيضع الإدارة الأمريكية على المحك, وستثير الكثير من الجدل والمعارضة من قبل الجمهوريين وحلفاء أمريكا في المنطقة إذا ما علمنا أن الأتفاق يترك المنشآت النووية ولا يقوم بتفككيها او التعرض لها”.

هذه المفاوضات الحرجة في سويسرا التي ستعلن نتائجها خلال الـ 24 المقبلة, أجبرت السفير السعودي في واشنطن عادل الجبير، للخروج في حوار سريع على CNN “الأمريكية”، قائلا: “السعودية ستبني قنبلة نووية الخاصه بها لمواجهة البرنامج النووي العسكري في إيران”.

وأضاف: “هذا شيء لا يمكنني نقاشه في العلن ولا أود التعليق عليه بعد محاولة المذيع الشهير وولف بليتزر الإيضاح أكثر حول هذا التصريح, مبينا: “المملكة العربية السعودية ستتخذ كل التدابير الضرورية لحماية أمنها”، وزاد قائلا: “هناك نوعان من الأمور نحن في السعودية لا نتفاوض عليهما هما “عقيدتنا وأمننا”.

وبين: “كل التطمينات التي تلقينها من الإدارة الأمريكية إيجابية، لكننا نريد أن نرى التفاصيل وبعدها سنحكم عليها”، وعبر السفير السعودي في واشنطن، عن قلق الدول في منطقة الشرق الأوسط من إيران النووية، واستدرك قائلا: “لكن الإدارة الأمريكية أكدت أنها ستقطع كل الطرق المؤدية إلى أن تكون إيران نووية”، مضيفا أنهم أبلغونا أنهم سيقومون بجولات تفتيشية مفاجئة من شأنها أن تمنع إيران من الوصول إلى هذه النتيجة.

ويرى مراقبون، أن التنازل الأمريكي عن نقل اليورانيوم من طهران إلى الخارج سيعتبر بمثابة ضوء أخضر لإيران لبناء برنامجها النووي براحة تامة بعد رفع العقوبات عنها، وهو الأمر الذي قد تكون له عواقب خطيرة على المنطقة، خصوصا أن الغرب يتفاوض مع طهران مقدما حسن النية لحل الأزمة وهو ما عبرت عنه وسائل إعلام أمريكية بأن الغرب مستعد بأن يعقد اتفاقا نوويا وشفهيا مع إيران قبل الثلاثاء المقبل، وبعده سيتم بحث التفاصيل